المحجوب

54

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

ويحكى : أن رجلا نظر إلى شخص في الطواف واستحسنه ، فسالت عينه على خده . وقال ابن حجر المكي - رحمه اللّه تعالى : أخبرت عن بعض من كان يحضر درسي وعليه من لوائح النّجابة وحفظ المسائل الغريبة ، ما كان الأمل فيه أن ينتج ويرتقي إلى مرتبة إفتاء أو تدريس ، أنّه عند تقبيل الحجر زاحمته امرأة لتقبّل فقبلها ، فابتلاه اللّه تعالى بحالة قطعته أولا عن العلم بالكلية ، ثم صيّر مسخرة وضحكة لكل من يراه ؛ بحيث يقضي كل من عرف حاله أولا وآخرا بالعجب العجاب من ذلك ؛ لجهلهم بهذا الفعل الصادر منه الذي كان سببا لمقته ، وذهاب لبّه ، ودناسة ثيابه ، وخبل عقله واختلاط كلامه ، ووصوله إلى حالة المبرسمين ومرافقته للمسرفين . أعاذنا اللّه من غضبه ، وفتنته وبلائه ومحنه ، بمنّه وكرمه ! آمين . [ 71 ] [ دوام الطواف ] : وفيها أنه منذ خلقه اللّه تعالى ما خلا من طائف يطوف به من إنس أو جنّ أو ملك أو غير ذلك . وقال بعض أهل السلف : خرجت يوما في هاجرة ذات سموم ، وقلت : إن خلا البيت عن طائف ففي هذا الحين ، ورأيت المطاف خاليا ، فدنوت فرأيت حية عظيمة رفعت رأسها وهي تطوف حولها . [ 72 ] [ طواف الحيوانات ] : وذكر أنه يوم قتل عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما بمكة اشتد الحرب واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالبيت إلا جمل يطوف بها .